عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

366

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

« حسبنا اللّه ونعم الوكيل » ، ثم إنه صلى اللّه عليه وسلم أظهر الجلد ، وجدّ في الطلب ، فسبقه أبو سفيان ، فدخل مكة ثم انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ، وقد ظفر في وجهه ذلك بمعاوية بن المغيرة بن العاص ، وأبي عزة الجمحي ، وأنزل اللّه هذه الآية « 1 » . هذا قول ابن عباس وأكثر المفسّرين . أخبرنا الشيخان أحمد بن عبد اللّه بن عبد الصمد بن عبد الرزاق العطار قراءة عليه وأنا أسمع ، وأبو الحسن علي بن أبي بكر بن روزبه البغداديان بقراءتي عليه ، قالا : أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي ، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي ، أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن حمويه السرخسي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا محمد ، حدثنا أبو معاوية ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي اللّه عنها : الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ . قالت لعروة : « يا ابن أختي ! كان أبواك منهم : الزبير وأبو بكر ، لما أصاب نبيّ اللّه ما أصاب يوم أحد ، فانصرف عنه المشركون ، خاف أن يرجعوا ، فقال : من يذهب في أثرهم ؟ فانتدب منهم سبعون رجلا كان فيهم أبو بكر والزبير » . هذا حديث صحيح « 2 » . وقال مجاهد وعكرمة : نزلت في غزوة بدر الصغرى ، وكان من حديثها : « أن أبا سفيان حين أراد الانصراف من أحد ، قال : يا محمد ؛ موعد بيننا وبينك بدر

--> ( 1 ) انظر : الاكتفاء للكلاعي ( 2 / 85 - 87 ) ، وسيرة ابن هشام ( 4 / 52 - 55 ) ، وطبقات ابن سعد ( 2 / 49 ) ، والطبري ( 4 / 176 ) ، والدر المنثور ( 2 / 385 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1497 ح 3849 ) .